رسالة عمدة القرية
أتت رسالة مفجعة من عمدة القرية عبر إحدى وسائل العصر الحديثة وهي منصات التواصل الاجتماعي "الواتساب" عبر هواتف الآباء، مفادها:
من العمدة: أحببت أن أنقل إليكم الخبر السار وهو أنه سيكون هناك صيانة للكهرباء حيث يتم تبديل القديم كثير المشاكل بالجديد والحديث، ولذلك سيكون هناك قطع كامل للكهرباء يبدأ من الساعة السابعة صباحًا إلى وقت الظهيرة.
صباح الخير لأهل القرية.
يوجد جزء غامض ومريب، وفي الحقيقة مخيف جدًا جدًا، وهو عبارة "إلى وقت الظهيرة"!!..
قد تكون الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وقد تكون الساعة الثانية ظهرًا، وقد تكون الساعة السادسة مساءً.
شيء آخر مؤلم وبغيض جدًا جدًا، فلدي عائلتي قاموس خاص بهم مليء بالكثير من الصور والمعاني للعسر والضيق والبؤس والتعاسة، وهذه هي الحياة كما يقولون. وهناك معنى آخر أخذ الحيز الأكبر في ذلك القاموس مكتوب بخط كبير وعريض: "الصبر طريقك للجنة".
يعني بعبارة أخرى، لا يوجد في قاموس العائلة أي معانٍ وصور للرفاهية واليسر والسهولة على الإطلاق، حتى أنهم لا يصدقون بوجود ذلك.
لذلك لا توجد خيارات للمحاولة في أن نجعل نهارنا نزهة وترفيهًا بعيدًا عن الأجواء الحارقة.
خلال الساعات القادمة، سنعود إلى عصر لا كهرباء فيه ولا أجهزة تبريد، عصر نلوح بأيدينا بمروحة يدوية دقائق باليمين ودقائق باليسار، نخفف حدة حرارة الجو ونشعل فتيل الشموع لننعم بأجواء رومانسية برفقة مروحة اليد.
نتسابق على الفوز بمكعبات الثلج قبل أن تعود إلى أصلها الطبيعي سائلًا فاترًا لا ينفع أبدًا مع تلك الأجواء شديدة الحرارة.
سنحاول الحفاظ على طاقتنا بالصمت والحوار الهادئ الناعم ومحاولة الاستمتاع بتلك الساعات القادمة بما هو متاح لنا.
.
.
📌ملاحظة
تلك المروحة قد تم شراؤها للترفيه والزينة من قبل صديقنا العزيز المدعو "شي أن" الذي يزودنا دائمًا بالكثير من الخيارات السهلة اليسيرة، واليوم ستكون ذات نفع كبير لنا.



تعليقات